كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
حصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون، أشيء قضي عليهم
ومضى عليهم من قدر قد سبق، أوفيما يستقبلون مما تاهم به نبيهم
وثبتت به الحجة؟ قال قلت: لا، بل فيما قضي عليهم ومضى. قال:
فيكون ذلك ظلما؟ قال: ففزعت فزعا شديدا وقلت: إله ليس شيء إلا
حلقه وملكه، ولا يسال عما يفعل، وهم يسالون. فقال: سددك الله،
إلما سألتنك لاحزر"1) عقلك. إن رجلا من مزينة - أوجهينة - أتى النبي
!! ي! فقال: يارسول الله، أرأيت ما يعمل الناس ويتكادحون فيه، شيء
قضي عليهم ومضى، أو فيما يستقبلون مما تاهم به نبيهم؟ قال: "فيما
قضي عليهم ومضى ". فقال الرجل: ففيم العمل؟ قال رسول الله! يم:
"من كان خلقه الله لاحدند المنزلتين فسيستعمله لها. وتصديق ذلك في
كتاب الله عزوجل: < ونفمم! وماسولفا! فافمها! ورهاوتفوئها*> [الشمس/
8،7] (2).
وقال مجاهد في قوله تعالى: < إق اغلم ما لا تعلمون) [البقرة/ 30].
قال: علم من إبليس المعصية وخلقه لها (3).
وقال تعالى: < فريقا هدى وفرلما حق علئهم الضئلة) [الاعراف/ 30]،
حبيب يقولون: "الديلي"، كما جاء في الاصل وغيره. انظر: تقييد المهمل
(1/ 249 - 251) وفرحة الاديب (35).
(1) أي لامتحن عقلك، و صل الحزر: التقدير والخرص. وفي "ط": "لاحرز"،
تصحيف.
(2) اخرجه مسلم في كتاب القدر (2650).
(3) اخرجه عبدالرزاق في تفسيره (65/ 1) (36) والطبري في تفسيره (477/ 1)،
وسنده صحيح (ز).
140