كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وذكر الطبري وغيره من حديث سويد [26/ا] بن سعيد (1) عن سوار بن
مصعب عن أبي حمزة عن مقسم عن ابن عباس: صعد النبي ع! يم المنبر،
فحمدالله و ثنى عليه، ثم بسط يده اليمنى فقال: "بسم الله الرحمن
الرحيم، كتاب من الله الرحمن الرحيم لاهل الجنة بأسمائهم، وأسماء
ابائهم وقبائلهم وعشائرهم، مجمل (2) أولهم على اخرهم، لا ينقص
منهم ولا يزاد فيهم، فرغ ربكم. وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء
حتى يقال: كالهم هم، بل هم هم، ما أشبههم بهم، بل (3) هم هم،
فيردهم ما سبق لهم من الله من السعادة، فيعمل بعمل أهل الجنة،
فيدخلها قبل موته بفواق ناقة. وقد يسلك بأهل الشقاء طريق السعادة
حتى يقال: كالهم هم، بل هم هم، ما شبههم بهم، بل هم هم، فيردهم
ما سبق لهم من الله، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ولو قبل موته بفواق
ناقة. فصاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة وان عمل عمل أهل
النار، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإن عمل بعمل أهل
الجنة ". ثم قال رسول الله ع! يم: " الاعمال بخواتيمها" (4).
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: <إن لذلى
(1) "ط":"سعد)] خطاه
(2) "ف": "فحمل" بالحاء، و كد ناسخها بوضع حاء صغيرة تحتها، وهو
تصحيف. وقي "ك، ط": "فجمل"، وهي قراءة محتملة. وستأتي الكلمة مزة
أخرى في ص (167). جمل الشيء: جمعه عن تفرق. وفي رواية: "أجمل
على اخرهم" أي أحصوا وجمعوا. انظر: النهاية (298/ 1).
(3) سقطت "بل" من "ط ". وفي القطرية: "بلى"!
(4) أخرجه اللالكائي (1017). من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وسنده
ضعيف جذا (ز).
145