كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فقالوا: هذا هذا. . ونالوا منه. فقال عبدالله: أرأيتم لو قطعتم يده، أكنتم
تستطيعون أن تخلقوا له يدا؟ قالوا: لا، قال: فلو قطعتم رجله، أكنتم
تستطيعون أن تخلقوا له رجلا؟ قالوا: لا (1)، قال: فلو قطع رأسه، أكنتم
تستطيعون أن تخلقوا له رأسا؟ قالوا: لا. قال: فكما لاتستطيعون أ ن
تغيروا خلقه لا تستطيعون أن تغيروا خلقه. إن النطفة إذا وقعت في
الرحم بعث الله إليه (2) ملكا، فيكتب أجله، وعمله، ورزقه، وشقي أ و
سعيد (3).
وذكر فيه عن ابن مسعود مرفوغا: " إئما هما اثنتان: الهدي والكلام.
فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد. وشر الامور
محدثاتها، وإن كل بدعة ضلالة، وان كل ما هو اب قريب. وان الشقي
من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره " (4).
وقال ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عبدالرحمن بن
هنيدة () حدثه أن عبدالله بن عمر (6) قال: قال رسول الله! يم: " إذا اراد
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
"قال: فلو قطعتم رجله. . ." إلى هنا ساقط من "ط".
" إليه" ساقط من "ط".
أخرجه الطبراني في الكبير (8884)، والفريابي في القدر (130)، و لبيهقي في
القضاء والقدر (479) بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (196/ 7) "ورجاله
ثقات " (ز).
أخرجه ابن ماجه (46) من حديث عبدالله بن مسعود مرفوغاه وسنده ضعيف،
لضعف عبيد بن ميمون، فقد جهله أبوحاتم الرازي كما في تهذيب الكمال
(237/ 19) (ز).
في حاشية الاصل: " نسخة: بن أبي هنيدة "، وانظر: تهذيب التهذيب (6/ 291).
في الاصل وغيره: "عمرو"، هو سهو.
152