كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وذكر ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي تميم
الجيشاني، عن أبي ذر أن المني إذا مكث في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك
النفوس فعرج به إلى الرب تعالى في راحته فيقول: يارب، عبدك ذكر أ م
أنثى؟ فيقضي الله ماهو قاض. أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق بين
عينيه. قال أبو تميم: وزاد (1) أبو ذر من فاتحة سورة التغابن خمس
يات (2).
وقال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن عيسى
ابن هلال، عن عبدالله بن عمرو بن العاص أله قال: إذا مكثت النطفة في
رحم المرأة أربعين يوفا جاءها ملك، فاختلجها (3)، ثم عرج بها إلى
الرحمن عزوجل فقال: اخلق يا حسن الخالقين، فيقضي الله فيها بما
يشاء من أمره، ثم تدفع (4) إلى الملك، فيسأل الملك عن ذلك، فيقول:
يارب، سقط أم تم؟ فيبين له، ثم يقول: يارب، واحد أوتوأم؟ فيبين له،
ثم يقول: يارب، أذكر أم انثى؟ فيبئن له، فيقول: يارب، اناقص الاجل
أم تام الاجل؟ فيبين له ()، ثم يقول: يارب، أشقي أم سعيد؟ فيبين له،
ثم يقول: يارب، اقطع رزقه مع حلقه، فيهبط بهما جميعا. فوالذي
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
انظر: الكامل لابن عدي (227/ 3) (ز).
" ط ": "وقرأ".
أخرجه ابن وهب في القدر (36) من حديث أبي ذر مرفوعا، والفريابي في
القدر موقوفا. والحديث مداره على ابن لهيعة، وهو ضعيف، وهذا الاضطراب
منه. راجع الفوائد المجموعة للشوكاني مع تعليق المعلمي (451) (ز).
يعني: انتزعها.
هذه قراءة "ن"، وكذا في القدر لابن وهب. وقي "ف" وغيرها: "يدفع".
"ك، ط": "له ذلك".
154

الصفحة 154