كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الثاني، والثاني أخص من الاول.
ونظيرهذا أيضا أن الله سبحانه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق
السماوات والارض بخمسين ألف سنة، ثم قدر مقادير هذا الخلق حين
حلقه وأوجده (1)، ثم يقدر كل سنة في ليلة القدر ما يكون في ذلك
العام.
وهكذا تقدير أمر النظفة وشأنها يقع بعد تعلقها بالرحم، وبعد كمال
تصوير الجنين، وقد تقدم ذلك (2) تقدير شأنها قبل حلق السموات
والارض، فهو تقدير بعد تقدير.
ونظير هذا أيضا رفع الاعمال وعرضها على الله، فان عمل العام يرفع
في شعبان، كما أخبر به الصادق المصدوق أنه شهر ترفع فيه الأعمال،
قال: "فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " (3). ويعرض عمل الاسبوع يوم
الاثنين والخميس، كما ثبت ذلك عن النبي ءشي! (4). ويعرض عمل اليوم
في اخره والليلة في اخرها، كما في حديث أبي موسى الذي رواه
البخاري () عن النبي! ي!: "ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك، ط ": " حلقهم واوجدهم ".
"ط": "تقدم ذكر تقدير"، خطأ.
اخرجه احمد (21753)، والنسائي (2357) و للفظ له، من حديث أسامة بن
زيد رضي الله عنهما، وسنده حسن (ز).
أخرجه أحمد (21781،21753)، و بوداود (2436)، والنسائي في الكبرى
(2782،2781) من حديث أسامة بن زيد، وسنده لا باس به. وله طريق اخر
عن أسامة ععد بن خزيمة (2119) (ز).
وكذا في روضة المحبين (565). وفي تهذيب السنن (24/ 13) عزاه إلى
الصحيحين، وهو سهو. فائما أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (179).
158

الصفحة 158