كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وذكر البخاري أيضا (1) عن ابن عباس في قوله عزوجل: < ولتك
لمجمرعون فى آلخئزت وهم لها سبقون! > [لمؤمنون/ 61]. قال: سبقت لهم
السعادة.
وقي سنن أبي داود وابن ماجه من حديث عبدادله بن مسعود، وحذيفة
بن اليمان، و بي بن كعب، وزيد بن ثابت: "أن الله لو عذب أهل
سماواته و هل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت
(2)
رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله
ماقبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما صابك لم يكن ليخطئك
وما خطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلت النار".
وقاله زيد بن ئابت عن النبي! ي! (3).
وقي سنن أبي داود عن بي حفص الشامي قال: قال عبادة بن
الصامت: يابني إلك لن تجد (4) طعم الايمان حتى تعلم أن ما صابك لم
يكن ليخطئك، وما خطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله غ! ير
يقول: "إن أول ماخلق الله القلم فقال له: اكتب، قال:
(1)
(2)
(3)
(4)
القدر (16)، والجوزقي في الجمع بين الصحيحين، كمافي تغليق التعليق
(396/ 4) والتعليق عليه، وسنده صحيح. (ز).
في كتاب القدر، باب جف القلم على علم الله.
"ط": "رحمته لهم".
اخرجه ابوداود (4699)، وابن ماجه (77)، و حمد (21589)، وابن حبان
(727) من حديث زيد بن ثابت. وظاهر سنده حسن، ولكن وقع فيه اختلاف،
واله موقوف على أبي بن كعب. انظر: القدر للفريابي (150)، والقضاء والقدر
للبيهقي (199، 482،483). (ز).
"ك، ط": "لم تجد".
164

الصفحة 164