كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فأما مقام الايمان والهدى والنجاة فمقام إثبات القدر والايمان به،
وهاسناد جميع الكائنات إلى مشيئة ربها وبارئها وفاطرها، و له (1) ماشاء
كان وإن لم يشأ الناس، ومالم يشأ لم يكن وان شاءه (2) الناس. وهذه
الاثار التي ذكرت (3) كلها تحقق هذا المقام، وتبين أن من لم يؤمن بالقدر
فقد انسلخ من التوحيد، ولبس جلباب الشرك، بل لم يؤمن بالئه ولم
يعرفه، وهذا في كل كتاب أنزله الله على كل رسول ارسله (4).
وأما المقام الثاني 321/ا]- وهو مقام الصلال والردى والهلاك - فهو
الاحتجاج يه على الله ()، وحمل العبد ذنبه على ريه، وتنزيه نفسه
الجاهلة الظالمة الأمارة بالسوء، وجعل أرحم الراحمين وأعدل العادلين
وأحكم الحاكمين وأغنى الأغنياء أضر على العباد من إبليس؛ كماصرح
به بعضهم، واحتج عليه بما خصمه فيه من لا تدحض حجته ولا تطاق
مغالبته، حتى يقول قائل هؤلاء:
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إئاك أن تبتل بالماء (6)
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ك، ط":"و ن".
"ك، ط":"شاء".
"التي ذكرت ": ساقط من "ط".
"ط": "على رسله ".
"ط": "على ذنبه على الله ".
أنشده المولف في مدارج السالكين (262/ 1)، وشفاء العليل (20)، وهو
منسوب إلى الحلاج في وفيات الاعيان (143/ 2). و ثبت في "ط" بيتا آخر
قبله:
ماحيلة العبد والاقدار جارية
وهما في ديوانه (26).
179
عليه في كل حال أيها الرائي