كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ويقول قائلهم:
دعاني وسد الباب دوني فهل إلى
دخولي سبيل؟ بينوا لي قصتي (1)
ويقول الآخر:
وضعوا اللحم للبزا ة على ذروتي عدن
ثم لاموا البزاة إذ حلعوا عنهم الرسن
لو أرادوا صيانتي ستروا وجهك الحسن (2)
وقال بعضهم -وقد ذكر له من (3) يخاف من إفساده - فقال: لي
خمس بنات لا أخاف على إفسادهن غيره!
وصعد رجل يوما على سطح دار له، فأشرف على غلام له يفجر
بجاريته، فنزل، وأخذهما ليعاقبهما، فقال الغلام: إن القضاء والقدر لم
يدعانا حتى فعلنا ذلك. فقال: لعلمك بالقضاء والقدر احب إلي من كل
(1)
(2)
(3)
نشده المؤلف في المدارج (264/ 1). "قصتي": كذا في الاصول. وفي
عيان العصر (292/ 3) وفي المدارج وغيره: "قضيتي". والبيت من قصيدة
شاعت في الشام في ذلك العهد، وذكر ابن حجر أن محمد بن أبي بكر
السكاكيني عملها على لسان ذمي (الدرر الكامنة 156/ 1). ويقال إن ناظمها
ابن البققي المتهم بالزندقة، فانبرى للرد عليها نظما كبار علماء مصر والشام.
منهم شيخ الاسلام ابن تيمية (الفتاوى 8/ 245 - 255) والعلاء الباجي، والعلاء
القونوي وغيرهم. انظر قصائدهم في طبقات الشافعية (0 1/ 352 - 366).
ذكرها المؤلف في المدارج (262/ 1)، وهي للشبلي في تاريخ بغداد
(95/ 12)، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
"ط": "ما".
180