كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ولقد بالغ بعضهم في ذلك حتى قال: القدر عذر لجميع العصاة،
والما مثلنا في ذلك كما قيل:
إذا مرضنا تيناكم نعودكم وتذنبون فنأتيكم فنعتذر (1)
وبلغ بعض هؤلاء أن عليا مر بقتلى النهروان فقال: "بؤسا لكم، لقد
ضركم من غركم ". فقيل: من غرهم؟ فقال: "الشيطان، والنفس الامارة
بالسوء، والاماني ". فقال هذا القائل: كان علي قدريا، والا فالله غرهم،
وفعل بهم مافعل، و وردهم تلك الموارد.
واجتمع جماعة من هؤلاء يوما، فتذاكروا القدر، فجرى ذكر الهدهد
وقولي: < وزئيئ لهم الشتطن أغملهم> [النمل / 24] (2)، فقال: كان الهدهد
قدريا، أضاف العمل إليهم والتزيين إلى الشيظان، وجميع ذلك فعل
" (3)
لله [32/ب].
وسئل بعض هؤلاء عن قوله تعالى لابليس: < مامنعك أن دتمئحد لماظفت
بحدي > [ص/ 75]: يمنعه، ثم يسأله ما منعه؟ فقال (4): نعم، قضى عليه
في السر مامنعه منه () في العلانية، ولعنه عليه! قال له: فما معنى قوله:
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
انشده المؤلف في المدارج (396/ 2)، وهو من قصيدة مشهورة للمؤفل بن
ميل المحاربي من مخضرمي شعراء الدولتين، توفي نحو 190 هـ. معجم
المرزباني (298)، معجم الادباء (2733).
في الاصل و " ف ": < وزئن لهمألشتطن ما! انو يعملون *> وهو جزء من
الاية (43) من سورة الانعام، ولكن المقصود هنا اية النمل كما ثبتنا من
"ك، ط".
"ف": "قول الله "، غلط من الناسخ.
"ط": "قال".
"منه" ساقط من"ك، ط".
182