كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

< وماذا علئهغ لو ءامنو > [1 لنساء/ 39] (1) إذا كان هو الذي منعهم؟ قال:
استهزاء لهم! قال: فمامعنى قوله: < ما يفعل دله بعذانم إن شكرئؤ
وءامنتم >1 النساء/ 147] قال: قد فعل ذلك بهم من غير ذنب جنوه، بل
ابتدأهم بالكفر ثم عذبهم عليه، وليس للاية معنى!
وقال بعض هؤلاء - وقد عوتب على ارتكابه معاصي الله فقال -: إ ن
كنت عاصيا لامره فانا مطيع لارادته (2).
وجرى عند بعض هؤلاء ذكر إبليس وابائه وامتناعه من السجود
لادم، فأخذ الجماعة يلعنونه ويذمونه، فقال: إلى متى هذا (3) اللوم؟
ولو خلي لسجد، ولكن منع. و خذ يقيم عذره، فقال له (4) بعض
الحاضرين: تبا لك سائر اليوم، أتذب عن الشيطان، وتلوم الرحمن؟
وجاء جماعة إلى منزل رجل من هؤلاء، فلم يجدوه، فلما رجع
قال: كنت أصلج بين قوم. فقيل له: و صلحت بينهم؟ قال: أصلحت،
إن لم يفسد الله. فقيل له: بؤسا لك، أتحسن الثناء على نفسك، وتسيء
الثناء على ربك؟ (5)
ومر بلص مقطوع اليد على بعض هؤلاء فقال: مسكين، مظلوم،
أجبره على السرقة، ثم قطع يده عليها!
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك، ط ": <. . . آ منوا بادثه >.
سبق في ص (55).
سقط "هذا" من "ط "، واستدرك في القطرية.
"له" سقط من "ك، ط ".
انظر ترجمة عبدالله بن داود من المجبرة في الفهرست (230).
183

الصفحة 183