كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
كله مراد، فأي شيء أبغض منه؟ قال: فقلت له: إذا كان المحبوب قد
أبغض بعض من في الكون وعاداهم ولعنهم، فأحببتهم أنت وواليتهم،
أكنت وليا للمحبوب أو عدوا له؟ قال: فكائما ألقم حجرا (1).
وقرأ قارىء بحضرة بعض هؤلاء: < قال يإنليس ما منعك أن قمتجد لما خلقت
بيدي >1 ص/ 75] فقال: هو والله منعه! ولو قال ابليس ذلك كان (2) صادقا،
وقد أخطأ إبليس الحخة، ولو كنت حاضرا لقلت (3): أنت منعته!
وسمع بعض هؤلاء قارئا يقرأ: < و ما ثمودفهدئنهم فاستحبو العمئعلى
االدى) [فصلت/ 17] فقال: ليس من هذا شيء، بل أضلهم و عماهم.
قالوا: فما معنى الاية؟ قال: مخرقة يمخرق بها (4).
331/ا] فيقال: الله أكبر على هؤلاء الملاحدة أعداء الله حفا الذين ما
قدروا الله حق قدره، ولا عرفوه حق معرفته، ولا عظموه حق تعظيمه،
ولا نزهوه عما يليق به، وبغضوه إلى عباده وبغضوهم إليه سبحانه،
و ساووا الثناء عليه جهدهم وطاقتهم.
وهؤلاء خصماء الله حفا الذين جاء فيهم الحديث: "يقال يوم
القيامة: أين خصماء الله؟ فيؤمر بهم إلى النار" ().
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
نقله المولف عن شيخ الاسلام في المدارج (594/ 2)، وشفاء العليل (19)،
وسينقله مؤة خرى في هذا الكتاب (658)، وانظر مجموع الفتاوى
(486،210/ 10).
"ط": "لكان".
"ك، ط": "لقلت له".
المخرقة: الخداع، و لشعوذة.
أخرجه اللالكائي (1232) من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
185