كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فذزهم وما يفتروت!) [الانعام/ 2 1 1].
والقضاء و] لقدر عندهم أرببع مر] تب
ربه:
(1) جاء بها نبيهم، و خبر بها عن
الأولى: علمه السابق بما هم عاملوه قبل إيجادهم.
الثانية: كتابة ذلك في الذكر عنده قبل حلق السماوات والارض.
1 لثالثة: مشيئته المتناولة لكل موجود، فلا خروج لكائن عن مشيئته،
كما لا خروج له عن علمه.
الر 1 بعة: حلقه له وايجاده وتكوينه، فاله لا خالق إلا الله، والله خالق
كل شيء، فالخالق عندهم واحد، وما سواه فمخلوق، ولا واسطة
عندهم بين الخالق والمخلوق.
ويؤمنون مع ذلك بحكمته، و له حكيم في كل ما فعله وخلقه، و ن
مصدر ذلك جميعه عن حكمة تامة هي التي اقتضت صدور ذلك وخلقه،
وأن حكمته حكمة حق عائدة إليه قائمة به كسائر صفاته، وليست عبارة
عن مطابقة علمه لمعلومه وقدرتي لمقدوره، كما يقوله نفاة الحكمة الذين
يقرون بلفطها دون حقيقتها، بل هي أمر وراء ذلك. وهي الغاية المحبوبة
له المطلوبة التي هي متعلق محبته وحمده، ولاجلها حلق فسوى، وقذر
فهدى، وأمات فأحيا، و سعد و شقى، و ضل وهدى، ومنع و عطى.
وهذه الحكمة هي الغاية، والفعل وسيلة إليها، فإثبات الفعل مع
نفيها إثبات للوسائل ونفي للغايات وهو محال، إذ نفي الغاية مستلزم
(1) انظر: شفاء العليل (5 6).
193