كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الصدق والكذب، والبر والفجور (1)، والسجود للأصنام والشمس
والقمر والنجوم وبين (2) السجود له. ولم يكلف أحدا ما يقدر عليه، بل
كل تكاليفه (3) تكليف مالا يطاق، ولا قدرة للمكلف عليه البتة. ويجوز
أن يعذب رجالا إذ لم يكونوا نساء، ويعذب نساء إذ لم يكونوا رجالا،
وسودا حيث لم يكونوا بيضا، وعكسه (4). ويجوز أن يطهر المعجزة على
أيدي الكذابين، ويرسل رسولا يدعو إلى الباطل وعبادة الاوثان، ويأمر
بقتل النفوس و نواع الفجور.
= ولا ريب () أن هذا يرفع الشرائع والامر والنهي بالكلية، ولولا
تناقض القائلين به لكانوا منسلخين من دين الرسل، ولكن مشى الحال
بعض المشي بتناقضهم، وهو خير لهم من طرد أصولهم والقول
بموجبها.
والمقصود: اله لم يؤمن بالقضاء والقدر والحكمة والامر والنهي
والوعد والوعيد حقيقة الايمان إلا تباع الرسل وورثتهم.
والقضاء والقدر منشؤه عن علم الرب وقدرته، ولهذا قال الامام
حمد: "القدر قدرة الله " (6). واستحسن ابن عقيل هذا الكلام من أحمد
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ط": "الصدق والفجور والكذب و لفجور"، وحذفت "الفجور" الاولى من
لقطرية، والصواب ما اثبتنا من الاصل وغيره.
"النجوم وبين " ساقط من "ط".
"ط": "تكليفه".
مكان "عكسه" في "ط": "وبيضا حيث لم يكونوا سودا".
كذا في الاصل وغيره، وهو في المعنى خبر " فان " الواردة في اول الفقرة السابقة.
مسائل ابن هانى ء (155/ 2)، مجموع الفتاوى (308/ 8).
196