كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أ نعلمص!) [ا لانعا م / 6 9] (1).
فارتباط الخلق بقدرته التافة يقتضي أن لا يخرج موجود عن قدرته،
وارتباطه بعلمه التام يقتضي إحاطته به وتقدمه عليه، وارتباطه بحكمته
يقتضي وقوعه على كمل الوجوه و حسنها، واشتماله على الغاية
المحمودة المطلوبة للرب تعالى. [ه 3/ب] وكذلك ارتباط (2) امره بعلمه
وحكمته وعزته، فهو عليم بخلقه وأمره، حكيم في حلقه (3) وامره، عزيز
في حلقه وأمره (4).
ولهذا كان الحكيم من اسمائه الحسنى، والحكمة () من صفاته
العلى. والشريعة الصادرة عن أمره مبناها على الحكمة، والرسول
المبعوث بها مبعوث بالكتاب والحكمة. والحكمة هي سنة الرسول! ك! ييه،
وهي تتضمن العلم بالحق، والعمل به، والخبر عنه، والامر به؛ فكل (6)
هذا يسمى "حكمة". وفي الاثر: "الحكمة ضالة المؤمن " (7). وفي
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
هذه قراءة عاصم وغيره من الكوفيين، والوارد في الاصل وغيره قراءة الباقين،
ومنهم أبوعمرو، ويظهر ان قراءته هي لمعتمدة فيها، وهي: "وجاعل الليل ".
انظر: الاقناع (2/ 1 64).
سقط " ارتباط " من " ط ".
" ف ": " بخلقه "، سهو.
"عزيز في خلقه و مره" سقط من "ط". واما القطرية فأسقطت ماقبله ايضا،
وهو: "حكيم في خلقه و مره".
"ف": "فالحكمة"، خلافا للأصل. وكذا في "ك، ط ".
"ف": "وكل"، وهي قراءة محتملة.
أخرجه الترمذي (2687)، وابن ماجه (4169) من حديث ابي هريرة. قال
الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل
المدني المخزومي يضعف في لحديث من قبل حفطه. وأخرجه البيهقي في=
198

الصفحة 198