كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بها فمات من يومه دخل الجنة، ومن قالها إذا أمسى موقنا بها فمات من
ليلته دخل الجنة ".
فقوله: "أبوء لك بنعمتك علي" يتضمن الاقرار والانابة إلى الله
بعبوديته، فإن المباءة هي التي يبوء إليها الشخص، أي يرجع إليها رجوع
استقرار، والمباءة هي المستقر. ومنه قوله غ! ي!: " من كذب علي متعمدا
فليتبو مقعده من النار" (1) أي ليتخذ مقعده من النار مباءة يلزمه ويستقر
فيه، لا كالمنزل الذي ينزله ثم يرحل عنه.
فالعبد يبوء إلى الله عزوجل بنعمته عليه، ويبوء بذنبه، فيرجع (2)
إليه بالاعتراف بهذا وبهذا، رجوع مطمئن إلى ربه منيب إليه، ليس
رجوع من أقبل عليه ثم أعرض عنه، بل رجوع من لا يعرض عن ربه،
بل لا يزال مقبلا عليه، إذ (3) كان لا بد له منه (4). فهو معبوده، وهو
(5)
- نه، لا صلاح له الا بعبادته، فإن لم يكن معبوده هلك وفسد،
ولا يمكن أن يعبده إلا بإعانته. وفي الحديث: "مثل المؤمن منر الفرس
! (6)
لمحي اخيته: يجول ثم يرجع إلى اخيته. كذلك المؤمن يجول ثم يرجع
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
أخرجه البخاري في العلم (110) وغيره، ومسلم في المقدمة (3) من حديث
ابي هريرة رضي الله عنه.
" ن ": "فرجع ". "ك، ط ": " ولرجع ".
"ط ": " إذا"، خطا.
"ليس رجوع من اقبل. . ." إلى هنا ساقط من"ن".
"ك، ط": "مستغاثه"، تصحيف.
الاخية بالمد والتشديد، ويجوز بالتخفيف: العروة تشد بها الدابة مثنية في
الارض. قاله ابوعبيد. اللسان (اخا).
204