كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وطباعها، وربما كانت طباع الحيوانات خيرا من طباع هؤلاء و سلم
وأقبل للخير. ولهذا جعلهم سبحانه شر الدواب، فقال: الدواب عند دله الضئم البكم ئذيف لايعقلون! ولوعلم لله فحهئم خئرا لائمتمعهئم
ولو أستمعهم لتولوا وهم معرضون!) [الانفال / 2 2، 23] ه
فهل يليق بحكمة العزيز الحكيم أن يجمع بين خير البرية و زكى
الخلق وبين شر البرية وشر الدواب في دابى واحدة، يكونون فيها على
حال واحدة من النعيم اوالعذاب؟ قال تعالى: < نر اتمشلمين كاتخرمين!
ما لكم كيف تخكمون!! [القلم/ 36،35]. فانكر عليهم الحكم بهذا،
وأخرجه مخرج الانكار لا مخرج الاخبار، لينبه العقول على أن هذا مما
تحيله الفطر وتأباه العقول السليمة. وقال تعالى: < لا يستوي! ب
افار وا! ف لجنة أضححب لجنة هم الفالزون!) [الحشر/ 20]. وقال
تعالى: < أم نجعل الذين ءامنو وعملوا الصخلخت كالمفسدين فى لأرض أمنجظ
لمتقين كالفطر!) [ص/ 28]. وقال تعالى: < قل هل يستوي ألذين يعلمون
ؤالذبين! يعلمون انما سدكر أولو لألخب *> [الزمر/ 9].
بل الواحد من الخلق لا تستوي [38/ب] أعاليه وأسافله، فلا يستوي
عقبه وعينه، ولا رأسه ورجلاه، ولا يصلح أحدهما لما يصلح له الاخر.
والله (1) عزوجل قد حلق الخبيمث والطيب، والسهل والحزن، والضار
والنافع. وهذه أجزء الارض: منها مايصلح جلاء للعين، ومنها مايصلع
للأ تون (2) والنار.
وبهذا ونحوه يعرف كمال القدرة وكمال الحكمة. فكمال القدرة
(1)
(2)
"ك، ط":"فالثه".
وهو الموقد الكبير.
221

الصفحة 221