كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بخلق الاضداد، وكمال الحكمة بتنزيلها (1) منازلها ووضع كل منها في
موضعه. والعالم من لا يلقي الحرب بين قدرة الله وحكمته، فان امن
بالقدرة قدح في الحكمة وعطلها، وإن امن بالحكمة قدح في القدرة
ير (2)
ونمصها؛ بل يربط القدرة بالحكمة، ويعلم شمولهما لجميع ماخلقه ادده
ويخلقه، فكما نه لا يكون الا بقدرته ومشيئته، فكذلك لا يكون إلا بحكمته.
واذا كان لا سبيل للعقول البشرية إلى الاحاطة بهذا تفصيلا، فيكفيها
الايمان بما تعلم وتشاهد منه، ثم تستدل على الغائب بالشاهد، وتعتبر
ماعلمت بما لم تعلم (3). وقد ضرب الله سبحانه الامثال لعباده في كتابه،
وبين لهم مافي لوازم ماخلقه لهم و نزله عليهم من الغيث الذي به حياتهم
و قواتهم وحياة الارض والدواب، وماخلقه لهم من الثار (4) التي بها
صلاح ابدانهم و قواتهم وصنائعهم، من الشر الجزئي () المغمور
بالاضافة إلى الخير الحاصل بذلك، فقال تعالى: < أنزل مف آسا مد
فسالت أوديةم بقدرها فآحتمل الند زلإ ا راسأ ومما لوقدون عئه فى لنار اتتغاء حقية أو
متع زلد مثل! كذلك يضرب الله ألحق والنطل فاما الزلد فيذهب جفآ واما ما ينفع
ألاس فيقكث في لارضى كذلك يفرب الله الأقثال!) [الرعد/ 7 1] ه
فاخبر سبحانه أن الماء بسبب مخالطته الارض (6) إذا سال فلا بد من
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
"ك، ط":"تنزيلها".
الاصل غير منقوط، والمثبت من "ف" وغيرها.
كذا في لاصل وغيره، ولعل الصواب: "وتعتبر بما علمت ما لم تعلم ".
في الاصل: "النار" وهو الصواب هنا، ولكن كائه مضروب عليه، وقي "ف":
"المعارف"، وفي "ك، ط": " لمعادن" ويشبهه رسمه في "ن".
"ك، ط ": "الشر والخير وبين المغمور"، تحريف.
"ك ": "الارض". "ط": "الماء بمخالطته سبسب الارض "، تحريف.
222