كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ه. (1)
سبحانه إن لم يغفره للانسان فيقيه السيئات، ويرحمه لمحيؤتيه الحسنات
وإلا هلك ولا بد، إذ كان ظالما لنفسه ظلوما بنفسه. فان نفسه ليس
عندها خير يحصل لها منها، وهي متحركة بالذات، فان لم تتحرك إلى
الخير تحركت إلى الشر فضرت صاحبها. وكونها متحركة بالذات من
لوازم كونها نفسا لان ما ليس حساسا متحركا بالارادة فليس نفسا.
وفي الصحيح عن النبي! ي!: " اصدق الاسماء حارث وهمام " (3)
(2)
فالحارث: الكاسب العامل، والهمام: الكثير الهم، والهم مبدا الارادة،
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة؛ فان لم توفق للارادة الصالحة وإلا
وقعت في الارادة الفاسدة والعمل الضار"4).
وقد قال تعالى: مسه الخير منوعا! إلا المصقين!) [المعارج/ 19 - 22] فاخبر تعالى ا ن
الانسان خلق على هذه الصفة، وإن من كان على غيرها فلأجل ما زكاه
الله به [39/ب] من فضله وإحسانه.
وقال تعالى: < وظق الاينمسن ضعيفا ؤح) [النساء/ 28] قال طاووس
ومقاتل وغيرهما: لا يصبر عن النساء (). وقال الحسن: هو خلقه من
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"فيقيه. .فيؤتيه" كذا ورد الفعلان بثبوت حرف العلة، انظر ما علقناه آنفا.
"ط": "ففي"، "ك": "في".
اخرجه احمد (19.32)، وأبوداود (.495)، والبخاري في الادب المفرد
(814) وغيرهم عن أبي وهب الجشمي. وهو معلول. عله ابوحاتم الرازي
بالارسال. انظر: علل ابن ابي حاتم (2/ 312 - 313). (ز).
وانظر إغاثة اللهفان (69)، ومجموع الفتاوى (14/ 294)، (20/ 122).
اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره (926/ 3) (5177،5176). (ز)، وانظر:
معالم التنزيل (2/ 199)، زاد المسير (2/ 60).
228

الصفحة 228