كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أ مهيني. وقال الزجاج: ضعف عزمه عن قهر الهوى (2). والصواب
(1)
أن ضعفه يعم هذا كله، وضعفه أعظم من هذا و كثر، فانه ضعيف البنية،
ضعيف القوة، ضعيف الارادة، ضعيف العلم، ضعيف الصبر ه والافات
إليه مع هذا الضعف أسرع من السيل في الحدور (3). فبالاضطرار لا بد له
من حافظ معين يقويه ويعينه وينصره ويساعده، فاد تخلى عنه هذا
المسعد (4) المعين فالهلاك أقرب إليه من نفسه.
وحلقه على هذه الصفة هو من الامور التي يحمد عليها الرفي جل
جلاله ويثنى عليه بها، وهو موجب حكمته وعزته. فكل مايحدث من
هذه الخلقة وما () يلزم عنها فهو بالنسبة إلى الخالق سبحانه خير وعد4
وحكمة، إذ مصدر هذه الخلقة عن صفات كماله من غناه وعلمه وعزته
وحكمته ورحمته. وبالنسبة إلى العبد ينقسم (6) إلى خير وشر وحسن
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
معالم التنزيل (199/ 2)، زاد المسير (2/ 60).
زاد المسير (2/ 60). وفي معاني الزجاج (2/ 44): "أي يستميله هواه ".
الحدور: الموضع المنحدر. وفي "ك، ط": "صيب الحدور" وهو تصحيف
وغلط. وصواب الكلمة الأولى: "صبب" وهو بمعنى الحدور. ولعل سبب
الغلط أن في الأصل: "الصبب الحدور" وضرب على الكلمة الاولى، ولكن
خط الضرب لم يشملها كلها، فطن بعض الناسخين أن المضروب عليه لام
التعريف فقط. و ن المقصود: "صبب الحدور"، ثم صحفت الموحدة بالمثناة.
وسياتي المثل مرة أخرى في ص (644) وقد ذكره حمزة الاصفهاني في امثاله
(189) بلفظ ". . . إلى الحدور"
من اسعد: اعان. وكتب فوقه في "ك": "صح". وفي الحاشية: "ظ المساعد".
وفي "ط ": " المساعد"، ولعله تغيير من الناشر.
" ما" ساقط من "ك، ط ". وفي " ن ": "او يلزم)].
" ك، ط ": " تنقسم "، و 1 لمثبت من "ف ".
229