كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقببح، كما يكون (1) بالنسبة إليه طاعة ومعصية وبرا وفجورا، بل أخص
من ذلك، مثل كونه (2) صلاة وصياما وحجا وزنى وسرقة وأكلا وشربا،
إذ ذلك موجب حاجته وظلمه وجهله وفقره وضعفه، وموجب أمر الله له
ونهيه. فلله (3) سبحانه الحكمة البالغة والنعمة السابغة والحمد المطلق
على جميع ماخلقه و مر به، وعلى ما لم يخلقه مما لو شاء (4) لخلقه،
وعلى توفيقه الموجب لطاعته، وعلى خذلانه الموح في معصيته.
وهو سبحانه سبقت رحمته غضبه، وكتب على نفسه الرحمة،
و حسن كل شيء خلقه، وأتقن كل ما صنع، وما يحصل للنفوس البشرية
من الضرر والاذى فله سبحانه في ذلك أعظم حكمة مطلوبة، وتلك
الحكمة إلما تحصل على الوجه الواقع المقدر بما خلق لها من الاسباب
التي لا تنال غاياتها إلا بها، فوجود هذه الاسباب بالنسبة إلى الخالق
الحكيم سبحانه هو من الحكمة.
ولهذا يقرن سبحانه في كتابه بين اسمه "الحكيم" واسمه "العليم"
تارة، وبينه () وبين اسمه "العزيز" تار! 6)، كقوله: <و لله عليم
حكيم > [النساء/ 26، الانفال: 71]، < وألله عييزحيم) [البقرة / 0 24،
الما ئدة / 38]، وقوله: < وكان الله عييزا حكييا > [النساء/ 58 1، 5 6 1،
الفتح /19،7]، < وكان لله عليما حكيما!) [الفتح: 4]، (1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ط":"تكون".
"ط":"كونها".
"ك، ط":"ولله ".
"ك، ط":"شاء5".
"وبيانه " ساقط من " ط ".
انطر ما سبق في ص (197).
230