كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ينقخر مئه الاثهز وان مئها لما ينقق فيخرج منه الماة وإن منها لما يهبنذ من
خشية دته) (1) [البقرة/ 74] وبقوله تعالى: <جدارا يرلد أ ن
يخقض) [الكهف/ 77]. وهذه مسألة كبيرة تحتاج إلى كلام لا يليق بهذا
الوضع.
و 1 لمقصود أن العلم والقدرة المجردين عن الحكمة لا يحصل بهما
الكمال والصلاح، وإنما يحصل ذلك بالحكمة معهما. واسمه سبحانه
"الحكيم) " يتضمن حكمته في حلقه وأمره في إرادته الدينية والكونية،
وهو حكيم في كل ماحلقه، حكيم في كل ما (2) أمر به.
والناس في هذا المقام اربع طوائف:
الطائفة الأولى: الجاحدة لقدرته وحكمته، فلا يثبتون له تعالى قدرة
ولا حكمة، كما يقوله من ينفي كونه تعالى فاعلا مختارا، و ن صدور
العالم عنه بالايجاب الذاتي لا بالقدرة والاختيار. وهؤلاء يثبتون حكمة
يسمونها "عناية إلهية ". وهم من أشد الناس تناقضا، إذ لا يعقل حكيم
لا قدرة له ولا اختيار، وإلما يسمون ما في العالم من المصالح والمنافع
"عناية إلهية " من غير أن يرجع منها إلى الرب تعالى إرادة ولا حكمة.
وهؤلاء كما ألهم مكذبون لجميع الرسل والكتب، فهم مخالفون
لصريح العقل والفطرة، قد نسبوا الرب تعالى إلى أعظم (3) النقص،
(1)
(2)
(3)
وردت الاية في الاصل هكذا: "وان من الحجارة لما يشقق. . ." فسقط جزء
منها، وكذا في "ف، ن".
"ك": "خلقه وما أمر بهلا. "طلا: "خلقه وأمر به ".
"ط": "للردث سبحانه أعظم "، وصحح في القطرية.
234

الصفحة 234