كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والترامها مكابرة ظاهرة عند عامة العقلاء.
والطائفة الثالتة: ا! رت بحكمته، و ثبتت الاسباب والعلل والغايات
في أفعاله وأحكامه، وجحدت بكمال (1) قدرته، فنفت قدرته على شظر
العالم، وهو أشرف ما فيه من أفعال الملائكة والجن والانس وطاعاتهم.
بل عندهم هذه (2) كلها لا تدخل تحت مقدوره تعالى، ولا يوصف
بالقدرة عليها، ولا هي داخلة تحت مشيئته ولا ملكه. وليس في مقدوره
عندهم أن يجعل المؤمن مؤمنا والمصلي مصليا والموفق موفقا، بل هو
الذي جعل نفسه كذلك. وعندهم أن أفعال العباد من الملائكة والجن
والانس كانت بغير مشيئته واختياره، تعالى (3) الله عن قولهم.
وهؤلاء سلطوا عليهم نفاة الحكمة والتعليل والاسباب، فمزقوهم
كل ممزق، ووجدوا طريقا مهيعا (4) إلى الشناعة عليهم، وابداء ()
تناقضهم، فقالوا، وشنعوا، ورموهم بكل داهية. إذ نفي (6) قدرة
الرب تعالى على شطر المملكة له لوازم في غاية الشناعة والقيح
والفساد، والتزامها مكابرة ظاهرة عند عامة العقلاء، ونفي التزامها
تناقض بين. فصاروا مذبذين (7) بين التناقض -وهو احسن
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
ماعدا الاصل: "كمال ".
"هذه" سقطت من القظرية.
"ك، ط": "فتعالى".
طريق مهيع: واضح واسع بين. وقد أشكلت الكلمة على ناسخ "ف"، فحاكى
رسمها في الاصل، واثبت فوقها: "ظ". وتحرفت في "ك، ط " إلى "وسيعا".
"ك، ط ": "و بدوا".
"ك، ط": "ونفي"، وصحح بعضهم في متن "ك".
"ك، ط": "فصاروا بذلك بين"، تحريف.
236