كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بالقصد الاول وبالذات، وما نالوه من الحمد فالما نالوه بحمده، فهو
المحمود أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا. وهذا كما أله بكل شيء عليم،
وقد علم غيره من علمه ما لم يكن يعلمه بدون تعليمه.
وفي الدعاء المأثور: "اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله،
وبيدك الخير كله، واليك يرجع الامر كله، أسألك من الخير كله و عوذ
بك من الشر كله " (1).
وهو سبحانه له الملك، وقد آتى من ملكه (2) بعض خلقه؛ وله
الحمد، وقد آتى غيره من الحمد ما شاء. وكما ن ملك المخلوق داخل
في ملكه، فحمده أيضا داخل في حمده، فما من محمود يحمد على
شيء ما (3) - دو أوجل - الا والله المحمود عليه بالذات، والاولية (4)،
والأولوية أيضا. واذا قال الحامد (): "اللهم لك الحمد" فالمراد به:
أنت المستحق لكل حمد، 421/ا] ليس المراد به الحمد الخارجي فقط.
] لمعنى الثاني: أن يقال: "لك الحمد كله" أي الحمد التام الكامل،
فهذا مختص بالده عزوجل، ليس لغيره فيه شركة.
(1) أخرجه البيهقي في شعب الايمان (4088). وفي سنده خالد بن يزيد العمري
المكي. قال البخاري فيه: ذاهب الحديث. التاريخ الكبير (184/ 3). وجاء
اوله عن حذيفة في مسند حمد (23355) وسنده ضعيف. (ز).
(2) 3 "ك ": "المملكة"، "ط ": " الملكة ".
(3) "ط": "مما".
(4) إوالاولية " ساقط من "ك، ط".
(5) "الحامد" ساقط من "ط ".
245