كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

و يضا فان حقيقة الملك إلما تتم (1) بالعطاء والمنع، والاكرام
والاهانة، والاثابة والعقوبة، والغضب والرضا، والتولية والعزل،
وإعزاز من يليق به العز (2) وإذلال من يليق به الذل. قال تعالى: < قل
اللهم نلك المفك توقى انمفث من تشابر وتنرخ الملئى مضن لشآء وتعز من تشا
--
وتذذ من قثسا جمدك الخنر إتك على في يثىء قدير! توج اليل فى النهار وتوبج
الئهار فى الئل وتخرج الحن مى الميت وتخرج الميت من الحى وترزق من لمحشايم يغير
حساء!) [ال عمران / 26، 27].
وقا ل تعا لى: < لمحتئله من فى السنرت وا لازصني ص يوم هر في شان!) [الحمر/
29]، يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويكشف غما، وينصر مظلوما، وياخذ
ظالما، ويفك عانيا، ويغني فقيرا، ويجبر كسيرا، ويشفي مريضا، ويقيل
عثرة، ويستر عورة، ويعز ذليلا، ويذل عزيزا، ويعطي سائلا، ويذهب
بدولة، وياتي باخرى، ويداول الايام بين الناس، ويرفع أقواما، ويضع
آخرين. يسوق (3) المقادير التي قدرها قبل خلق السماوات والارض
بخمسين ألف عام إلى مواقيتها، فلايتقدم شيء منها عن وقته (4)
ولا يتاخر، بل كل منها قد أحصاه كتابه ()، وجرى به قلمه، ونفذ فيه
حكمه، وسبق به علمه. فهو المتصرف في الممالك كلها وحده تصرف
ملك قادر قاهر عادل رحيم تام الملك، لا ينازعه في ملكه منازع،
ولا يعارضه فيه معارض. فتصرفه في المملكة دائر بين العدل والاحسان
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
الاصل غير منقوط، وفي غيره: "يتم"، وهو جائز، ولكن رجحت قراءة "ط".
"ب": "تليق به العزة ".
"ن": "فيسوق".
"ب": "على وقته ".
"ب، ك، ط": "قد احصاه كما أحصاه كتابه ".
261

الصفحة 261