كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أجمعين من أهل السماوات والارضين، وتنعيم أعدائه من الكفار به
والمحاربين له والمكذبين له ولرسله. والكل بالنسبة إليه سواء،
ولا فرق البتة إلا له اخبر أنه لا يفعل ذلك، فامتنع للخبر بأله لا يفعله،
لا لاله في نفسه مناف لحكمته.
ومع ذلاش فرضاه عين غضبه، وغضبه عين رضاه، ومحبته كراهته،
وكراهته محبته، إن هو (1) إلا إرادة محضة ومشيئة صرفة يشاء بها،
لا لحكمة ولا لغاية ولا لاجل مصلحة. ومع ذلك يعذب عباده على ما
لم يعملوه ولا قدرة لهم عليه، بل يعذبهم على نفس فعله الذبد فعله هو
وينسبه إليهم، ويعذبهم إذ لم يفعلوا فعله ويلومهم عليه. ويجوز في
حكمته أن يعذب رجالا إذ (2) لم يكونوا نساء، ونساء حيث (3) لم يكونوا
رجالا، وطوالا إذ (4) لم يكونوا قصارا وبالعكس، وسودا إذ () لم يكونوا
بيضا وبالعكس. بل تعذيبه لهم على مخالفته هو من هذا الجنس، إ ذ
لا قدرة لهم البتة على فعل ما مروا به، ولا ترك ما نهوا عنه.
فله الحمد والمنة والثناء الحسن الجميل، إذ (6) لم يجعلنا عبيدا لمن
هذا شأنه، فنكون مضيعين، ليسا لنا رب نقصده، ولا صمد نتوجه إليه
ونعبده (7)، ولا إله نعول عليه، ولا رب نرجع إليه، بل قلوبنا تنادي في
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"طث!:
"ط":
"ف":
"ك، ط
"ط":
"ط":
"ونعبد
"هي ".
" إ ذا "، خطأ.
" إذ" خلاف الاصل.
"إذا"، وصحح في القطرية.
" إذا"، خطأ.
5" ساقط من" ب ".
268

الصفحة 268