كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
طرق الحيرة: من دلنا وجمع علينا ربا ضائعا، لا هو داخل العالم
ولا خارجه، ولا مباين له ولا محايث (1) له، ولا متصل به ولا منفصل
عنه، ولا ينزل من عنده شيء ولايصعد إليه شيء، ولاكلم أحدا
ولا يكلمه أحده ولا ينبغي لاحد أن يذكر صفاته، ولا يعرفه بها، بل
يهجرها بلسانه فلا يتكلم بها، وبقلبه فلا يعقلها. وينبغي (2) له أن يعاقب
بالقتل أوالضرب والحبس من ذكرها، أوأخبر عنه بها، أو ثبتها له، أ و
نسبها إليه، أوعرفه بها. بل التوحيد الصرف (3) جحدها، وتعطيله عنها،
ونفي قيامها به واتصافه بها. ومالم تدركه عقولنا من ذلك فالواجب
نفيه، وجحده، وتكفير من أثبته، واستحلال دمه وماله، أو تبديعه
وتضليله وتفسيقه. وكلما كان النفي أبلغ كان التوحيد أتم، فليس كذا
وليس كذا أبلغ في التوحيد من قولنا هو كذا وهو كذا.
فلله العظيم أعظم حمد وأتمه و كمله (4) على ما من به () من معرفته
وتوحيده، والاقرار بصفاته العلى وأسنمائه الحسنى، واقرار قلوبنا بأئه
الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، رب العالمين، قيوم
السماوات والارضين، إله الاولين والآخرين، لم يزل (6) ولا يزال
موصوفا بصفات الجلال، منعوتا بنعوت الكمال، منزها عن اضدادها من
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ن ": "مجانب "، " ط ": "محاذ". وهو ساقط من " ب ".
النص من "لاحد ن يذكر" إلى هنا ساقط من "ب، ط"، ومستدرك في حاشية
"ك" بخط متاخر.
زاد في "ب": "عندهم".
"ب": "ادر حمد و تمه و عظمه".
"ب": "من به علينا".
"لم يزل" ساقط من "ب، ك، ط ".
269