كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
القدير الذي لكمال قدرته يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ويجعل
المؤمن مؤمنا والكافر كاقرا، والبر برا والفاجر فاجرا. وهو الذي جعل
إبراهيم واله أئمة يدعون إليه ويهدون بأمره، وجعل فرعون وقومه أئمة
يدعون إلى النار. ولكمال قدرته لا يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما
شاء سبحانه أن يعلمه إياه. ولكمال قدرته خلق السماوات والأرض وما
بينهما في ستة أيام، وما مسه من لغوب. ولا يعجزه أحد من خلقه،
ولا يفوته، بل هو في قبضته أين كان، وان (1) فر منه فالما يطوي
المراحل في يديه، كما قيل:
وكيف يفر المرء عنك بذنبه إذا كان يطوي في يديك المراحلأ؟ (2)
ولكمال غناه استحال إضافة الولد والصاحبة والشريك والظهير (3)
والشفيع بدون إذنه إليه. ولكمال عظمته وعلوه (4) وسع كرسيه السموات
والارض، ولم تسعه أرضه ولا سماواته، ولم تحط به مخلوقاته، بل هو
العالي على كل شيء، الظاهر فوق كل شيء ()، وهو بكل شنيء محيط.
(1)
(2)
(3)
(4)
و حمد (24195). والحديث صححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي. (ز)
هذه قراءة "ف ". وفي غيرها: "فان ".
البيت لابي العرب مصعب بن عبدالله بن أبي الفرات القرشي العبدري الصقلي
المتوفى بميورقة سنة (506 هـ). انظر فوات الوفيات (4/ 145). وفيه: "فاين
يفر. . . بجرمه ".
"و 1 لظهير" ساقط من"ب، ك، ط ".
"ك":! ولعلوه".
"الظاهر فوق كل شيء" من الاصل و"ف".
271