كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لا تنفد (1) كلماته ولا تبيد، بل (2) لو أن البحر يمده من بعده سبعة
أبحر مداد، و شجار الارض أقلام (3)، فكتب بذلك المداد وتلك (4)
الاقلام، لنفد المداد ()، وفنيت الاقلام؛ ولم تنفد كلماته، إذ هي غير
مخلوقة، ويستحيل أن يفنى غير المخلوق بالمخلوق. ولو كان كلامه
مخلوقا - كما قاله (6) من لم يقدره حق قدره، ولا أثنى عليه بما هو أهله-
لكان أحق بالفناء (7) من هذا المداد وهذه الاقلام، لاله إذا كان مخلوقا
فهو نوع من انواع مخلوقاته، ولا يحتمل المخلوق إفناء هذا المداد وهذه
الاقلام، وهو باق غير فان.
وهو سبحانه يحب رسله وعباده المؤمنين، ويحبونه (8)، بل لا شيء
احب إليهم منه، ولا شوق إليهم من لقائه، ولا اقر لعيونهم من رويته،
ولا حظى عندهم من قربه.
واله سبحانه له الحكمة البالغة في خلقه وأمره، وله النعمة السابغة
على حلقه، وكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل.
واله ارحم بعباده من الوالدة بولدها، وأفرح (9) بتوبة عبده من واجد
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
"ك، ط": "ولا تنفد".
"ط": "ولا تبدل " مكان "ولا تبيد، بل"، تحريف.
"ب، ك، ط ": "مدادا. . . اقلاما" خطأ. و" مداد" ساقط من "ن ".
"ب، ك، ط ": " بتلك ".
"ب": "لفني المداد".
"ب": "قال".
"ب ": "بهذا الفناء".
في الاصل: "ويحبونهم" سبق قلم.
كذا في "ف، ن ". وفي غيرها: "وإئه افرح "، والظاهر ان "إئه " مع كلمة اخرى -
272

الصفحة 272