كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فأخبر أله لم يخلق الجن والانس لحاجة منه إليهم، ولا ليربح عليهم،
لكن حلقهم جودا واحسانا ليعبدوه فيربحوا هم عليه كل الارباح كقوله:
< إن خسنت! أحسنت! لانفسكؤ) 1 لاسراء/ 7]، < ومق عل صخلحا فلانفستهم
! هدون!) [الروم / 4 4] ه
ولما أمرهم بالوضوء والغسل (1) من الجنابة الذي يحط عنهم
أوزارهم، ويدخلون به عليه، ويرفع به درجاتهم، قال: [47/ب] < ما
يريد ألمحه ليخعل علئحم من حرج ولكن يرلد ليطهركغ وليتم لغمته
علئكم لعل! غ ت! تمكروت!) 1 ا! ان! ة/ 6].
وقال في الاضاحي والهدايا: < لن ينال اله لحومها ولادماؤها ولبهن يخا له
النقوى منكئم) 1 الحج / 37].
وقال عقيب أمرهم بالصدقة ونهيهم عن إخراح الرديء من المال:
< ولا تيمموا الخبيث مته تنفقون ولمتتم ئاخذيه إلأ أن تغمضوا نه واعلمو أن
الله غني حميد!) 1 البقرة/ 267] 5 يقول سبحانه: إني غني عما تنفقون أ ن
ينالني منه شيء، حميد مستحق للمحامد (2) كلها. فانفاقكم لا يسد منه
حاجة، ولايوجب له حمدا، بل هو الغني بنفسه، الحميد بنفسه
و سمائه وصفاته، وإنفاققكم إلما نفعه لكم وعائدته عليكم.
ومن المتعين على من لم يباشر قلبه حلاوة هذا الخطاب، وجلالته،
ولطف موقعه، وجذبه للقلوب والارواح، ومخالطته لها= أن يعالبم قلبه
بالتقوى، وأن يستفرغ منه المواد الفاسدة التي حالت بينه وبين حظه من
(1)
(2)
"ب، ط":"بالغسل ".
" ك، ط ": " المحامد".
285