كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ولا الشموم، بل متى وسوس لهم العدو، أواغتالهم (1) بشيء من كيده،
أومسهم بشيء من طيفه < تذ! رو! اذا هم فبصرون! وإصنهم يمدونهم
في الغى ثص لا يقصرون!) [الاعراف / 1 0 2 - 2 0 2].
وإذا واقعوا معصية صغيرة أو كبيرة عاد (2) ذلك عليهم رحمة،
وانقلب في حقهم دواء، وبدل حستة بالتوبة النصوح والحسنات
الماحية؛ لاله سبحانه عرفهم بتفسه وبفضله، وبأن قلوبهم بيده
وعصمتهم إليه، حيث نقض عزماتهم، وقد عزموا أن لا يعصوه، وأراهم
عزته في قضائه، وبره وإحسانه في عفوه ومغفرته، وأشهدهم نفوسهم
وما فيها من النقص والظلم والجهل، و شهدهم حاجتهم إليه وافتقارهم
وذلهم، و ده إن لم يعف عنهم ويغفر لهم فليس لهم سبيل إلى النجاة
أبدا.
فالهم لما أعطوه (3) من أنفسهم العزم ان لا يعصوه، وعقدوا عليه
قلوبهم، ثم عصوه بمشيئته وقدرته، عرفوا بذلك عطيم اقتداره، وجميل
ستره إياهم، وكريم حلمه عنهم، وسعة مغفرته لهم، وبرد عفوه (4)
وحتانه وعطفه ورأفته، و له حليم ذو ناة لا يعجل، ورحيم سبقت
رحمته غضبه، و لهم متى رجعوا بالتوبة إليه () وجدوه غفورا (6) رحيما
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ن، ك، ط":"و 1 غتالهم ".
"ن":"رد".
" ك، ط ": " اعطوا ".
"ب ": "وبره وعفوه ". "ك، ط ": "لهم برد عفوه ".
ما عدا الاصل و"ف": " إليه بالتوبة ".
"ب": "عفوا".
290

الصفحة 290