كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الجاحدين لما أخبرت به رسله من صفات كماله ونعوت جلاله، وهي
جهئم. و ودعها كل شيء مكروه، وشحنها (1) من كل مؤذ (2) ومؤلم،
وجعل الشر بحذافيره فيها، وجعلها محل كل خبيث من الذوات
والصفات والاقوال والاعمال.
فهاتان الداران هما دار القرار (3).
وخلق دارا ثالثة هي كالميناء لهاتين 1 لد 1 رين، ومنها يتزود المسافرون
إليهما، وهي دار الدنيا. ثم أخرج إليها من آثار (4) الدارين بعض ما
اقتضته أعمال أربابهما وما يستدل به عليهما، حتى كألهما رأي عين،
ليصير للايمان () بالدارين - وإن كان غيبا - وجه"6) شهادة تستانس (7) به
النفوس، وتستدل به. فأخرج سبحانه إلى هذه الدار من آثار رحمته من
الثمار والفواكه، والطيبات، والملابس الفاخرة، والصور الجميلة،
وسائر ملاذ النفوس ومشتهاها ماهو نفحة من نفحات الدار التي جعل
ذلك كله فيها على وجه الكمال. فإذا رآه المؤمنون ذكرهم بما هناك من
الحبرة (8) والسرور والعيش الرخي، كما قيل:
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
(8)
"ك": "سجنها"، "ط": "وسجنها مليء". ولعل هذه الزيادة سببها التصحيف
السابق.
"ب، ك ": "شيء مؤذ".
كذا في الاصل وغيره بإفراد "الدار". وفي"ط ": "دارا القرار".
"ك، ط ": "أثمار".
"ب، ك ": "الإيمان ".
9 وجه " ساقط من "ب ".
"ف": "تستاثر". "ن": "تستامن"، و لظاهر أن كليهما تحريف.
"ب، ك، ط ": "الخير".
297