كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

طاهراً، ولكن بمخالطته (1) اضداده من الانجاس والاقذار تغيرت
أوصافه، وخرج عن الخلقة [50/ب] التي خلق عليها. فكانت تلك
النجاسات والقاذورات بم. خزلة (2) أبوي الطفل وكافليه الذين يهودونه
وينصرونه ويمجسونه ويشركونه (3). وكما أن الماء إذا فسد بمخالطته (4)
الانجاس والقاذورات لم يصلج للطهارة، فكذلك القلوب إذا فسدت
فطرها بالاغيار لم تصلح لحظيرة القدس.
المثال 1 لتاني: الشراب المعتصر من العنب، فاله طيب يصلح للدواء
ولاصلاح الغذاء وللمنافح () التي يصلح لها. ولو (6) حلي على حاله لم
يكن إلا طاهزا طيبا، ولكن أفسد بتهيئته للسكر واتخاذه مسكرا، فخرج
بذلك عن حلقته التي خلق عليها من الطهارة والطيب، فصار أخبث شي؟
وانجسه. فلو انقلب خلا، أو زال تغير الماء، كان بمنزلة رجوع الكافر
إلى فطرته الاولى، فإن الحكم إذا ئبت لعلبما زال بزوالها (7).
المثال الثالث: الاغذية الطيبة النافعة إذا خالطت باطن الحيوان
واستقرت هناك خرجت عن حالتها التي حلقت عليها، واكتسبت بهذه
المخالطة والمجاورة خبثما وفسادا لم يكن فيها، لسلوكها في غير
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
"ب، ك، ط":"بمخالطة".
"ب، ك، ط":"بمعنى ".
الافعال الاربعة في "ب" بالتثنية:
"ك": " بمخالطة ".
" ك، ط ": " وا لمنا فع ث!.
" ب، ك، ط ": " فلو ".
في"ك، ط " زيادة "والله اعلم ".
" يهودانه. . . " لضبط "كافليه " فيها بالتثنية!
304

الصفحة 304