كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بوجود الباطل، وكيف كان كفر أعداء الرسل بهم (1) وتكذيبهم لهم
ودفعهم ماجاووا به هو (2) من تمام صدق الرسل، وثبوت رسالات الله،
وقيام حججه على العباد.
ولنضرب لذلك مثالا يتبين يه، وهو: ملك له عبد قد توحد في
العالم بالشجاعة والبسالة، والناس بين مصدق ومكذب. فمن قائل: هو
كذلك، ومن قائل: هو بخلاف ما يطن به، فانه لم يقابل الشجعان،
ولا واجه الاقران. ولو نازل (3) الاقران، وقابل الشجعان، لظهر أمره،
وانكشف حاله. فسمع به شجعان العالم وأبطالهم، فقصدوه من كل
أوب، وأموه (4) من كل قطر، فأراد الملك أن يظهر لرعيته ما هو عليه من
الشجاعة، فمكن تلك (5) الشجعان والابطال (6) من منازلته ومقاومته،
وقال: دونكم واياه، وشأنكم به. فهل تسليط الملك لاولئك على عبده
ومملوكه إلا لاعلاء شأنه، وإظهار شجاعته في العالم، وتخويف أعدائه
به، 511/ب] وقضاء الملك أوطاره به؟
وكما (7) يترتب على هذا (8) إظهار شجاعة عبده وقوته، وحصول
مقصوده بذلك؛ فكذلك يترتب عليه ظهور كذب من ادعى مقاومته،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
"ف":"مانهم"،خطأ.
"ك، ط":"وهو"،خطا.
" ب، ك، ط ": " بارز ".
أي قصدوه. وفي "ب، ك، ط ": "اتوه".
"ط": "أولئك". "ب": "الشجاعة بين تلك".
"و 1 لابطال " ساقط من"ك، ط ".
"ب ": "فكما". " ط ": "كما".
"هذا": ساقط من "ط" ومستدرك في القطرية.
309