كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وظهور عجزهم، وقضيحتهم وخزيهم، و نهم ليسوا ممن يصلح
لمهمات الملك وحوائجه. فإذا عدل بهم عن مهماته وولاياته (1) وعدل
بها عنهم كان ذلك مقتضى حكمة الملك وحسن تصرفه في ملكه، و نه
لو استعملهم في تلك المهمات لتشولش أمر المملكة، وحصل الخلل
والفساد. فالله أعلم حيث يجعل رسالاته (2)، وهو أعلم بالشاكرين (3).
و] لمقصود أن خلق الاسباب المضادة للحق واظهارها في مقابلة
الحق من أبين دلالاته وشواهده، فكان في خلقها من الحكمة ما لو فاتت
لفاتت بها (4) تلك الحكمة، وهي أحب إلى الله تعالى من تفويتها بتقدير
تفويت هذه الاسباب. والله أعلم.
وللناس في دخول الشر في القضاء] لالهى طرق، فنذكرها ونذكر
أصولهم التي تفرعت عليها هذه الطرق قبل ذلك. فنقول:
الناس قائلان (): أحدهما قول أهل الاسلام و تباع المرسلين كلهم
إن الله سبحانه فعال لما يريد، يفعل باختياره وقدرته ومشيئته، فما شاء
كان وما لم يشأ لم يكن. وهو الذي يعبر عنه متأخرو المتكلمين بكونه
" فاعلا بالاختيار".
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
" ط ": " ولا يته ".
"ك": "والله أعلم. . رسالته ". والعبارة ساقطة من "ط".
"ط": "والله اعلم بالشاكرين".
وضع "لفاتت" في "ط" بين حاصرتين. وقد سقط "بها" منها ومن"ك أ.
كذا في الاصل وغيره. وفي"ط": " للناس قولان لا.
310

الصفحة 310