كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والفريق (1) الثاني قول من نفى ذلك وقال: صدور العالم (2) عنه
تعالى صدورا ذاتيا كصدور النور عن الشمس، والحرارة عن الئار،
والتبريد عن الماء، ويسمي المتكلمون هذا "الايجاب الذاتي "، ومصدره
" موجبا بالذات (3) "، وهذا قول الفلاسفة المشائين. وهو الذي يذكره ابن
الخطيب (4) وغيره عن الفلاسفة، ولا يحكي عنهم غيره، وإدما هو قول
المشائين. وقريه متأخرهم وقاضلهم ابن سينا إلى الاسلام بعض
التقريب، مع مباينته لما جاءت يه الرسل ولما دل عليه صريح العقل
والفطرة.
والفريقان متفقون على أن مصدرط) الكائنات بأسرها خير محض! من
جميع الوجوه وكمال صرف. ووجود الشر قي العالم مشهود، والخير
لا يصدر عنه إلا خير، فلا جرم اختلفت طرقهم في كيفية دخول الشر في
القضاء الإلهي، وتنوعت الى أربعة طرق (6).
] لطريق] لأولى (7): طريق نفاة التعليل والحكمة والاسباب، فالهم
سدوا على أنفسهم هذا الباب، وأثبتوا مشيئة محضة لا غاية لها ولا سبب
ولا حكمة يفعل (8) لاجلها، ولا يتوقف فعل المختار بها على مصلحة
(1) " ك، ط ": " وللفر يق ".
(2) " ك ": " صدور ا لعلم ". " ط ": " صدر ا لعلم "، تحر يف.
31) "ك، ط ": "موجبات الذات "، تحريف.
(4) يععي الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير، المتوفى سنة 606 هـ.
(5) "ف": "ضبط"، تحريف.
(6) "ب": "أربع طرق".
(7) "ط": "الاول".
(8) "ط ": "تفعل".
311