كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قالوا: وهذا الوجه هو الذي (1) حسن لاجله إيلام الاطفال والبهائم
فاله إيلام للنفع، فان ابدان الاطفال لا تستقيم إلا على الاسباب الجالبة
للآلام، وكذلك نفوسهم إلما تكمل بذلك، وايلام الحيوان لنفع الادمي
به ير قبيح.
قالوا: و فا الالم المستحق للعقوبة، فاله حسن في الشاهد ولكنه غير
متحقق في الغائب بالنسبة إلى الاطفال والبهائم لعدم تكليفها، ولكن
لا بد في إيلامها من مصلحة ترجع إليها، وهي مايحصل لهم من العوض
في الاخرة. قالوا: ويجب اعادتها لاستيفاء ذلك الحق الذي لها، وهو
العوض على الالام التي حصلت لها.
قالوا: وبقاوها بعد الاعادة موقوف على مقدار معلوم ...
لانقطاعه (2)، ونعيم الاطفال والمجانين دائم. واختلفوا في البهائم فقال
(1)
(2)
كتب المولف، منها قوله في مفتاح دار السعادة (363/ 1): "والسعادة لا يعبر
إليها إلا على جسر المشقة "، وفيه أيضا (347/ 2) "و لكمالات كلها لا تنال إلا
بحظ من المشقة، ولايعير إليها إلا على جسر من التعب ". وانشد فيه
(307/ 2) قول بعضهم:
كذا المعالي إذا ما رمت تدركها فاعبر إليها على جسر من التعب
والاصل قول ابي تمام في باليته:
بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها تنال إلا على جسر من التعب
"الذي" سقط من "ط" فاستدرك في القطرية.
كتب ناسخ "ف" فوق كلمة "معلوم": "ينظر"، وترك بياضا بقدر نصف سطر
أويزيد. والعبارة من لحق طويل بد في حاشية الاصل اليمنى ثم استمر إلى
أعلى الصفحة ويسارها وأسفلها عائدا إلى يمينها، ومكان البياض في السطر
الاول في أعلاها، وقد ذهب هذا السطر كله لتأكل الورقة، فاعتمدنا في إثبات
العبارة "على مقدار. . .واختلفوا في" على "ف". وفي"ك": "موقوف ونعيم=
316