كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بعضهم: يدوم عوضهم، وقال اخرون بانقطاعه والهم (1) يصيرون ترابا.
قالوا: فان لم يكن للبهائم عوض يجب لاجله أن تعاد لم تجب إعادتها
عقلا، وتحسن إعادتها، وما يحسن قد يفعله الده وقد لا يفعله.
وهل تجوز الالام للتعويض المجرد؟ فيه قولان لهم (2) مبنيان على
أصل اختلفوا فيه، وهو أله هل يحسن منه تعالى التفضل بمثل العوض
ابتداء؟ فصار بعضهم إلى امتناعه، كما يمتنع التفضل بمثل الثواب ابتداء
عندهم، وهم مجمعون على امتناعه لئلا يسوى بين العامل وغيره. وصار
من ينتمي إلى التحصيل منهم إلى أن التفضل بمقدار الاعواض ممكن غير
ممتنع. فمن قال بامتناع التفضل بمقدار العوض جوز وقوع الالام
للتعويض المجرد. ومن جوز التفضل بامثال الاعواض لم تحسن عنده
الالام (3) لمجرد (4) التعويض، بل قالوا: إلما تحسن لوجهين لا بد من
اقترانهما: أحدهما التزام التعويض، والثاني اعتبار غير المؤلم بتلك
الالام، وكونها ألطافا في زجر غاو عن غوايته إذا شاهدها في غيره.
وذهب عباد الصيمري () منهم إلى أن الالام تحسن
الاطفال. . ." ولم! ذرك بياض، ولكن في الحاشية: "كذا سقط من الاصل
نصف سطر قطعه المجلد"، ثئم استدرك بعضهم الكلمات التي لم ترد في غير
"ف" وهي "على مقدار معلوم. . .لانقطاعه ". وفي "ب، ط" بياض بقدر كلمتين
بين "مرقرف " و"نعيم ".
(1) "ب، ك، ط ": "فاثهم ".
(2) "لهم " ساقط من " ب ".
(3) العبارة "للتعويض المجرد. . " إلى هناسقطت من"ط "، واستدركت في القطرية.
(4). "ب، ك، ط ": "بمجرد".
(5) أبو سهل عباد بن سلمان، من كبار المعتزلة، كان في أيام المامون، وكان =
317

الصفحة 317