كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لا بد من التزامها و ترك المذهب.
وسأل أبو الحسن الأشعري أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة لأب و م
مات أحدهم صغيرا، وبلغ الاخر فاختار الاسلام، وبلغ الآخر فاختار
الكفر، فاجتمعوا عند رب العالمين، فرفع درجة البالغ المسلم، فقال
أخوه الصغير: يارب، ارفع درجتي حتى أبلغ منزلة أخي، فقال: إنك
لا تستحق، إن أخاك بلغ، فعمل أعمالا استحق بها تلك الدرجة، فقال:
يارب، فهلا أحييتني حتى أبلغ، فأعمل عمله؟ فقال: كانت المصلحة (1)
تقتضي اخترامك قبل البلوغ، لاني علمت أنك لو بلغت لاخترت الكفر،
فكانت المصلحة في قبضك صغيرا. قال: فصاح الثالث من أطباق
النار (2) وقال: يارب هلا فعلت معي هذا الاصلح، وقبضتني صغيرا،
كما قبضت أخي صغيرا؟ (3) فما جواب هذا أيها الشيخ؟ فلم يحر (4) إليه
الا (5)
جوا.
قالوا: وإذا علم الله سبحانه من بعض العبيد أنه لا يختار الاسلام و نه
لا يكون إلا كافرا مفسدا في الارض، فأي مصلحة لهذا العبد في إيجاده؟
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
رأيت القوافى يئلجن موالجا.
انظر: البيان والتبين (158/ 1).
"ك، ط": "تلك المصلحة ".
"ك، ط": "بين أطباق النار". "ب": "من بين أطباق النيران ".
"ط": "يارب لم لم تمتني صغيرا؟ " مكان "هلأ فعلت. . .أخي صغيرا".
أحار الجو 1 ب: رده. وفي"ط": "فلم يرد".
أورد المولف هذه الحكاية في مفتاح دار السعادة (2/ 430)، وشفاء العليل
(332). وذكرها شيخ الاسلام في منهاج السنة (198/ 3)، وقال إثها
مشهورة. و 1 نظر: سير أعلام النبلاء (88/ 15).
319