كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وصفاته، أو ننتفع (1) بها في باب واحد من أبواب الايمان بالله وما
يوصف به وما ينزه عنه، بل نجري ألفاظها على ألسنتا، ولا نعتقد
حقيقتها، لمخالفتها للقواطع العقلية!
فسموا أصولهم الفاسدة وشبههم الباطلة التي هي كبيت العنكبوت،
وكما قال فيها القائل (2):
شبه تهافت كالزجاج تخالها حفا وكل كاسر مكسور (3)
=" قواطع عقلية "، مع اختلافهم فيها، وتناقضهم فيها، ومناقضتها لصريح
المعقول وصحيح المنقول. وسموا (4) كلام الله ورسوله "ظواهر سمعية) "
(1)
(2)
(3)
(4)
"ب":"ينتفع ".
"ك": "القائل شعر". "ط": "القائل شعرا".
تمثل به المصنف في الصواعق (1277)، وقبله تمثل به شيخ الاسلام في درء
التعارض (7: 314)، وبيان تلبيس الجهمية (2: 253)، وقال في مجموع الفتاوى
(4:28): "انشده الخطابي ". وتمثل به السمعاني في الأنساب (388/ 3) بلفط
" حجج تكاسر". وقد ضمن المصنف معظم البيت في قوله في النونية:
شبه تهافت كالزجاج تخالها حقا، وقد سقطت على صفوان
ونظم المعنى في بيت اخر:
شبه يكسر بعضها بعضا كب جت من زجاج خر للأركان
انظر: الكافية الشافية (846،833). ولم أعرف قائل لبيت، غير أن ابن
الرومي له أبيات في المعنى مشهورة:
لذوي الجدال إذا غدو لجدالهم حجج تضل عن الهدى وتجور
وهن كآنية الزجاج تصادمت فهوت وكل كاسر مكسور
فالقاتل المقتول ثثم لضعفه ولوهيه والاسر الماسور
انظر: ديوانه (3/ 139 1).
"ط ": "فسموا".
326

الصفحة 326