كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

إزالة لحرمته من القلوب، ومنعا للتعلق به والتمسك بحقيقته في باب
الايمان والمعرفة بالله وأسمائه وصفاته. فعبروا عن كلامهم بانه " قواطع
عقلية "، فيظن الجاهل بحقيقته أله إذا خالفه فقد خالف صريح المعقول،
وخرج عن حد العقلاء، وخالف القاطع (1)! وعبروا عن كلام الله ورسوله
بأله "ظواهر"، فلا جناج على من صرفه عن ظاهره، وكذب بحقيقته،
واعتقد بطلان الحقيقة؛ بل هذا عندهم هو الواجب!
وقد أشهد الله سبحانه عباده الذين أوتوا العلم والايمان أن الامر
بعكس ما قالوه، و ن كلامه وكلام رسوله هو الشفاء والعصمة والنور
الهادي والعلم المطابق لمعلومه (2)، و له هو المشتمل على القواطع
العقلية السمعية والبراهين اليقينية، و ن كلام هؤلاء المتهوكين الحيارى
المتضفن لخلاف (3) ما خبر به عن نفسه و خبر به عنه رسوله هو
الشبهات الفاسدة والخيالات الباطلة، و له كالسراب الذي يحسبه
الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، ووجد الله عنده فوفاه حسابه
والله سريع الحساب (4).
وهؤلاء هم أهل العلم حفا الذين شهد الله سبحانه لهم به فقال
تعالى: < ويرى الذين وتوا العلم الذي نزل ليك من رفي هو الحق ويهدى
إك صرط 1 نعشفي الحميد *>1 سبا/ 6] ().
(1) في حاشية "ب": "خ القواطع ".
(2) "ط": "لعلومه".
(3) "ط": "خلاف".
(4) ضفن المؤلف هنا جزءا من الاية (39) من سورة النور.
(5) وقع سهو في نقل الاية في الاصل، فسقط "هو" ثم جاء "ويهدي إلى صراط -
327

الصفحة 327