كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
(1)
ومن سواهم من الصم والبكم الذين قال الله فيهم: < وقالوا لو كنا
لنمتمع أؤ نعقل ما كا في أ! ف لسعير!) [الملك/ 10]، وقال تعالى:
الالئي!) [الرعد/ 9 أ].
وكان ما شهدوه من ذلك بالعقل والفطرة، لا بمجرد الخبر؛ بل جاء
إخبار الرب تعالى وإخبار رسوله مطابقا لما في فطرهم السليمة وعقولهم
المستقيمة. فتظافر (2) على إيمانهم به الشريعة المنزلة، [54/ب] والفطرة
المكملة، والعقل الصريح. فكانوا هم العقلاء حفا، وعقولهم هي
المعيار، فمن خالفها فقد خالف صريح المعقول والقواطع العقلية.
ومن أراد معرفة صحة (3) هذا فليقرأ كتاب شيخنا وهو "بيان موافقة
العقل الصريح للنقل الصحبح (4)) "، فانه كتاب لم يطرق العالم له نظير في
بابه، فانه هدم فيه قواعد أهل الباطل من أسها، فخرت عليهم سقوفه من
فوقهم؛ وشيد فيه قواعد أهل السنة والحديث، و حكمها، ورفع
أعلامها، وقررها بمجامع الطرق التي تقرر () بها الحق من العقل و لنقل
والفطرة والاعتبار. فجاء كتابا لا يستغني من نصح نفسه من اهل العلم
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
مستقيم "، وقد صحح الخطأ في الحاشية بخط مجؤد.
"ط ": " سواه ". " ب ": "ماسواه ".
" ط ": " فتضافر".
"ك، ط": " معرفة هذا". "ب": "اراد صحة هذا".
وهو الكتاب المطبوع بعنوان "درء تعارض العقل والنقل ".
"ف ": " يقرر"، والاصل غير منقوط.
328