كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عنه (1)، فجزاه الله عن أهل العلم والايمان أفضل الجزاء، وجزى العلم
والايمان عنه كذلك.
عدنا إلى تمام الكلام في كيفية دخول] لشر في] لقضاص الالهي، وبيان
طرق 1 لناس في ذلك، و 1 ختلافهم في ايلام 1 لاطفال والبهائم.
وقالت "البكرية" وهم أتباع بكر ابن أخت عبدالواحد بن زيد
البصري (2): إن البهائم والاطفال لا تألم البتة. والذي حملهم على هذا
موجب التعليل والحكمة، ولم يرتضوا ما قالت الجبرية من نفي ذلك،
ولا ما قالت المعتزلة من حديث الاعواض وما فرعوه عليه، ولم يمكنهم
القول بمذهب " التناسخية) " القائلين بأن الارواح الفاجرة الظالمة تو دص في
الحيوانات التي تناسبها، فينالها من ألم الضرب والعذاب بحسبها،
ولا بمذاهب " المجوسص " من إسناد الشر والخير إلى إلهين مستقلين كل
منهما يذهب (3) بخلقه، ولا بقول من يثول: إن البهائم مكلفة مأمورة
(1)
(2)
(3)
في " ط " وضع "عنه " بعد الفعل "لا يستغني ".
"ب": "ابن خت زيد البصري " وفيه سقط. انظر ترجمته في لسان الميزان
(2/ 60). وخاله عبدالواحد المتوفى سنة 177 هزاهد مشهور، متروك
الحديث. العبر (27/ 1)، لسان الميزان (4/ 80). وقول بكر في الأطفال ذكره
الاشعري في المقالات (286)، وابن قتيبة في تاويل مختلف الحديث (96)،
ونسبه ابن حزم إلى عبدالله بن عيسى تلميذ بكر. انظر: الفصل (3/ 110).
"ب": "يذهب كل مانها".
329

الصفحة 329