كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

منهية مثابة معاقبة، وإن (1) في كل امة منها رسول ونبي (2) منها، وهذه
الالام والعقوبات الدنياوية جزاء على مخالفتها لرسولها ونبيها= فلم
يجدوا بدا من التزام ما ذهبوا إليه من إنكار وقوع الالام بها ووصولها إليها.
وقد رد عليهم الناس بأنهم كابروا الحس، وجحدوا الضرورة، وأن
العلم بخلاف ما ذهبوا إليه ضروري ه وقال من أنصف القوم: لا سبيل
إلى نسبة هؤلاء إلى جحد الضرورة مع كثرتهم، ولكنهم ربما رأوا أ ن
الطفل والبهيمة لا تدرك الالام حسبما يدركها العقلاء. فان العاقل إذا
أدرك تأالم جوارحه وأحس به تألم قلبه، وطال حزنه، وكثر هم روحه
وغفها، واشتدت فكرته في ذلك وفي الأسباب الجالبة له والاسباب
الدافعة له؛ وهذه الالام زائدة على مجرد ألم (3) الطبيعة،.ولا ريب أ ن
البهائم والأطفال لاتحصل لها تلك الالام كما تحصل (4) للعاقل
المميز. فان أراد القوم هذا فهم مصيبون، وإن أرادوا أنه () لا شعور لها
بالالام (6) البتة وأبها لا تحس بها فمكابرة ظاهرة، فان الواحد منا يعلم
باضطرار أله كان يتالم في طفوليته (7) بمس النار له، وبالضرب، وغير
ذلك.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"ط":"ائه".
كذا بالرفع في الاصل على حذف اسم إن. وكذا في "ف، ك، ط". وفي "ب":
"رسولا ونبئا".
" ألم " ساقط من" ب ".
"ط ": " يحصل "، وكذا في " ب، ك " هنا وقبل.
"ط ": " أنها".
"ب": "أئه لا يتصور لها الالام "، تحريف.
"ب": "كان سالما في طفوليته من النار بمس"، تحريف.
330

الصفحة 330