كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وليس لذلك فاعل مختار مدبر بمشيئته وقدرته، ولا بد في النار من
احراق ونفع، وفي الماء من إغراق ونفع، وليس وراء ذلك شيء.
فهذه مذاهب أهل الأرض في هذا المقام.
ولما انتهى أبوعيسى الوراق (1) إلى حيث انتهت إليه أرباب
المقالات، طاش (2) عقله، ولم يتسع لحكمة إيلام الحيوان وذبحه،
(3)
صن! كتابا سماه " النوح على البهائم " (4)، فأقام عليها الماتم وناج،
وباج بالزندقة الصراح.
وممن كان على هذا () المذهب أعمى البصر والبصيرة كلب معرة
الئعمان المكني بابي العلاء المعري، فاله امتنع من أكل الحيوان، زعم
لظلمه بالايلام والذبح (6).
و ما ابن خطيب الري (7) فاله سلك في ذلك طريقة مركبة من طريقة
المتكلمين وطريقة الفلاسفة المشائين، وهذبها ونقحها، واعترف في
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
اسمه محمد بن هارون، كان معتزلئا ثم خقط وانتهى به التخليط إلى ن صار
يرمى بمذهب التنوية، وعنه أخذ ابن الراوندي. توفي ببغداد سنة 247 هـ.
الفهرست (216)، مروج الذهب (4/ 05 1)، لسان الميزان (5/ 412).
"ط": "فطاش".
في "ب": "فصتف"، ولعله إصلاح، كما اصلح قي "ط" بادخال الفاء على
"طاش".
ذكره ابن النديم بعنوان "الغريب المشرقي في النوح على البهائم ".
"هذا" سقط من "ط"، واستدرك في القطرية.
انظر فصل "القول الفصل في القضية " في كتاب "أبوالعلاء وما إليه " للأستاذ
عبدالعزيز الميمني رحمه الله.
هو الفخر الرازي.
333

الصفحة 333