كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

اخرها بأله لا سبيل إلى الخلاص عن المطالبات (1) التي أوردها على
نفسه إلا بالتزام أله تعالى موجب بالذات، لا فاعل بالقصد والاختيار!
فاقر على نفسه بالعجز عن اجوبة تلك المطالبات الا بإنكار قدرة الله
ومشيئته وفعله الاختياري، وذلك بجحد ربوبيته. ونحن نذكر كلامه
بألفاظه. قال في مباحثه المشرقية:
"الفصل السادس في كيفية دخول الشر في القضاء الالهي. وقبل
الخوض فيه لا بد من تقديم مقدمتين:
المقدمة الاولى: الامور التي يقال لها (2) إلها شر إفا ن تكون أمورا
عدمية، أو امورا وجودية. فان كانت [هه/ب] مورا عدمية فهي على
قسام ثلاثة، لالها إما ان تكون عدما لامور ضرورية للشيء في وجوده
مثل عدم الحياة، واما أن تكون عدما لأمور نافعة قريبة من الضرورة
كالعمى (3)، واما ن (4) لا تكون كذلك كعدم العلم بالفلسفة والهتدسة.
وأما الامور الوجودية التي يقال إذها شرور فهي () كالحرارة المفرقة
لاتصال العضو.
واعلم أن الشر بالذات هو عدم ضروريات الشيء وعدم منافعه
مثل عدم الحياة وعدم البصر، فان الموت والعمى لا حقيقة لهما إلا
ألهما عدم الحياة وعدم البصر، وهما من حيث هما كذلك
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك": "عن التي ". "ط": "من الشبه التي ".
"لها" ساقط من"ك، ط".
"ك، ط": "كالاعمى"، تحريف.
"إفا" ساقط من"ك"، وفي"ط": "أو ن".
"ف": "يقال لها شرور وهي"، اخطا في القراءة.
334

الصفحة 334