كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

السحب وإظلال الجبال الشاهقات إذا صار مانعا من تأثير الشمس في
النبات، وإما شيء مفسد مضاد (1) مثل البرد الذي يصل إلى النبات
فيفسد بسبب ذلك استعداده للنشوء والنمو.
واذا عرفت ذلك فنقول: قد بينا أن الشر بالحقيقة إما عدم ضروريات
الشيء، واما عدم منافعه. فنقول: الموجود إما ن يكون خيرا من كل
الوجوه، أو شرا من كل الوجوه، أو خيرا من وجه وشرا من وجه. وهذا
على ثلاثة أقسام (2): فاله إما ن يكون خيره غالبا على شره، أويكون شره
غالبا على خيره، أو يتساويا (3) خيره وشره، فهذه أقسام خمسة.
أما الذي يكون خيرا من كل الوجوه فهو موجود، وأما الذي (4) يكون
كذلك لذاته فهو الله تبارك وتعالى. و ما الذي يكون () لغيره فهو العقول
والأفلاك، لأن هذه الأمور مافاتها شيء من ضروريات ذاتها ولا من
كمالاتها.
و ما (6) الذي كله شر أوالغالب فيه أوالمساوي فهو غير موجود، لان
كلامنا في الشر (7) بمعنى عدم الضروريات والمنافع، لا بمعنى عدم
(1)
(2)
(3)
(5)
(6)
(7)
"ف، ب، ك": "يفسد وصار"، ويشبهه رسم الاصل، وهو تحريف صوابه ما
أثبتنا من المباحث.
"ك، ط ": "تقدير أقسام "، تحريف.
كذا في الاصل و"ف ". وفي"ب، ك ": "متساوئا". وفي المباحث: "يتساوى".
"ط": "وهو موجود ي الذي "، تحريف.
زاد في "ط" هنا بين حاصرتين: "خيره".
"أفا" ساقطة من"ط".
في الاصل وغيره: "الشيء"، تحريف صوابه ما ثبتنا من المباحث.
337

الصفحة 337