كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الكمال الزائد ه واذا عنينا بالشر ذلك (1) فلا شك ان ذلك مغلوب والخير
غالب. لان الامراض وإن كثرت إلا ن الصحة أكثر منها، والحرق (2)
والغرق والخسف وان كانت قد تكثر إلا ن السلامة كثر منها.
فأما الذي يكون خيره غالبا (3) على شره، فالاولى فيه أن يكون
موجودا لوجهين:
الأول: أذه إن لم [6 ه/أ] يوجد فلابد و ن يفوت الخير الغالب، وقوت
الخير الغالب شر غالب، فاذن في عدمه يكون الشر أغلب من الخير،
وفي وجوده يكون الخير أغلب من الشر، ويكون (4) وجود هذا القسم
أولى. مثاله: النار في وجودها منافع كثيرة، و يضا مفاسد كثيرة مثل
إحراق الحيوانات، ولكئا إذا قابلنا مناقعها () بمفاسدها كانت مصالحها
أكثر بكثير من مفاسدها، ولو لم توجد لفاتت تلك المصالح، فكانت (6)
مفاسد عدمها كثر من مصالحه (7)، فلاجرم وجب إيجادها وخلقها.
الثاني - وهو الذي يكون خيره ممزوجا بالشر - ليس إلا الامور التي
تحت كرة القمر، ولا شك انها معلولات العلل العالية (8)، فلو لم يوجد
(1)
(2)
(3)
(6)
(7)
(8)
"واذا عنينا بالثر ذلك " ساقط من"ط".
"ك، ط ": "فالحرق ".
في الاصل: "غالب "، والمثبت من "ف" وغيرها.
في المباحث: "فيكون"، وهو مقتضى السياق.
المباحث: "مصالحها ".
"ك، ط ": "وكانت ".
" ط ": "مصالحها".
"ف، ب ": "الغالية "، تصحيف.
338

الصفحة 338