كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

هذا القسم لكان يلزم من عدمها (1) عدم عللها الموجبة لها، وهي خيرات
محضة، فيلزم من عدمها عدم الخيرات المحضة، وذلك شر محض،
فإذن لا بد من وجود هذا القسم.
فإن قيل (2): فلم لم يخلق الخالق هذه الاشياء عرئة عن (3) كل
الشرور؟ فنقول: لاله لو جعلها كذلك لكان هذا هو القسم الاول، وذلك
مما قد فرغ منه.
وبقي في العقل قسم اخر وهو ا لذي يكون خيره غالبا على شره. وقد
بيئا أن الاولى بهذا القسم أن يكون موجودا".
قال: " وهذا الجواب لا يعجبني لأن لقائل أن يقول: إن جميع هذه
الخيرات والشرور إئما توجد باختيار الله تعالى وارادته، مثلا
الاحتراق (4) الحاصل عقيب النار ليس موجبا عن () النار، بل الله تعالى
اختار خلقه عقيب مماشة النار، واذا كان حصول الاحتراق عقيب مماسة
النار (6) باختيار الله وارادته فكان (7) يمكنه أن يختار خلق الاحراق عندما
يكون خيرا ولا يختار خلقه عندما يكون شرا. ولا خلاص عن هذه
المطالبة إلا ببيان كونه سبحانه وتعالى فاعلا بالذات، لابالقصد
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"عدمها" سقط من "ط"، فاستدرك في القطرية.
نقل المولف كلام الزازي من هنا الى اخره في شفاء العليل (290) أيضا وعقب
عليه.
"ف": "من" خلاف الأصل.
"ب": "الاحراق".
"ك، ط": "من".
"واذا كان. . " الى هنا ساقط من"ب"
"ف، ب": "وكان".
339

الصفحة 339