كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والاختيار. ويرجع حاصل (1) الكلام في هذه المسألة إلى مسألة القدم
والحدوب ".
قلت: لما لم يكن عند الرازي إلا مذهب الفلاسفة المشائين القائلين
بالموجب بالذات، أومذهب القدرية المعترلة (2) القائلين بوجوب رعاية
الصلاح أو الاصلح، ومذهب الجبرية نفاة الاسباب والعلل والحكم؛
وكان الحق عنده مترددا بين هذه المذاهب الثلاثة، فتارة يرجج مذهب
المتكلمين، وتارة مذهب المشائين، وتارة يلقي الحرب بين الطائفتين
ويقف في النظارة، وتارة يتردد بين (3) الطائفتين؛ وانتهى إلى هذا
المضيق ورأى أله لا خلاص له منه إلا بالتزام طريق الجبرية - وهي غير
- (4)
مرضيه عنده، وان كان في كتبه الكلامية يعتمد عليها ويرجع في
مباحثه إليها - أو طريق () المعنزلة القائلين برعاية الصلاح وهي متناقضة
غير مطردة = لم يجد بدا من تحيزه إلى أعداء الملة القائلين بأن الله
لا قدرة له ولا مشيئة ولا اختيار ولا فعل يقوم به، ومعلوم ان هذه
المذاهب بأسرها باطلة متناقضة، وإن كان بعضها أبطل من بعض. وإلما
ألجأه إلى التزام القول بإنكار الفاعل المختار في هذا المقام تسليمه لهم
الأصول الفاسدة والقواعد الباطلة التي قادت إلى التزام بعض أنواع
الباطل.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"حاصل" ساقط من" ط ".
"القائلين بالموجب. . ." إلى هنا ساقط من"ط".
"هذه المذاهب. 0. 5 " إلى هانا ساقط من"ب".
"ب": "وهي مرضية "، خطا.
"ك، ط": "وطريق".
340

الصفحة 340