كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ولو أعطى الدليل حقه، وضم ما مع كل طائفة من الحق إلى حق
الطائفة الاخرى، وتحيز إلى ماجاءت به الرسل، على علم وبصيرة،
" (1)
وتمرير لما جاؤوا يه بجميع طرق الحق، لخلص (2) من تلك
المطالبات مع إقراره بأن رب العالمين فغال لما يريد، يفعل بمشيئته
وقدرته وحكمته (3)، وان له المشيئة الئافذة والحكمة البالغة، وأن تقدير
تجريد الئار عما خلقت عليه من الاحراق، والماء عما خلق عليه،
والرياج والنفوس البشرية عما هي! ت له وخلقت عليه - مناف (4) للحكمة
المطلوبة المحبوبة للرب سبحانه؛ وأن هذا تقدير لعالم اخر غير هذا
العالم، وتعطيل للأسباب التي نصبها () الله مقتضياب لمسبباتها، وأن
تلك الاسباب مظهر حكمته وحمده، وموضع تصرفه بخلقه (6) وأمره.
فتقدير تعطيلها تعطيل للخلق والامر، وهو أشذ منافاة للحكمة [56/ب]
وإبطالا لها؛ واقتضاء هذه الاسباب لمسبباتها كاقتضاء الغايات
لاسبابها، فتعطيلها عنها (7) قدح في الحكمة، وتفويت لمصلحة العالم
التي عليها نظامه وبها قوامه.
ولكن الرب سبحانه قد يخرق العائدة (8)، ويعاللها عن مقتضياتها
(1) "ط ": (وهو تقرير "، خطأ.
(2) "ك ": " تخلص "، "ط ": " لتخلص ".
(3) "ف ": "كلمته "، تحريف.
(4) "ف": "سان" كذا دون نقط، فإثه لم يتمكن من قراءة الاصل.
(5) "سبحانه، و ن هذا. ." إلى هنا سقط من"ط"، فاستدرك في القطرية، ولكن
بقي في هذه سقط،. وهو: "غير هذا عد ".
(6) "ك، ط": "لخلقه".
(7) "ك، ط": "منها".
(8) أي العادة كما في"ب، ط".
341